عبد الله المرجاني
327
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
أحدهم ، أمه الرميصاء ، وقيل : الغميصاء بنت ملحان « 1 » . وروى البخاري ، عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « أحد جبل يحبنا ونحبه » « 2 » . وقال سهل بن سعد : إرتج جبل أحد فقال له رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيد » « 3 » . قيل : أن قوله صلى اللّه عليه وسلم هذا : إشارة عما أحدث قوم موسى - عليه السلام - لما اختار السبعين للميقات ووقع في نفوسهم ما وقع تزلزل الجبل به فكأنه صلى اللّه عليه وسلم أشار أنه ليس عليك ممن يشك كقوم موسى وكانوا : أبو بكر وعمر وعثمان « 4 » . وعن أنس قال : صعد النبي ، صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان أحدا ، فرجف بهم فقال : « أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيد » « 5 » .
--> ( 1 ) كذا عند ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 109 ، والرميصاء هي : أم سليم بنت ملحان الأنصارية ، تزوجها مالك بن النضر فولدت له أنس ، ثم تزوجها أبو طلحة الأنصاري ، روت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . انظر : ابن سعد : الطبقات 8 / 424 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1941 . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب مناقب عمر عن أنس برقم ( 3675 ) 4 / 237 وبرقم ( 3686 ) 4 / 241 . ( 3 ) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 1039 وعزاه لسهل بن سعد ، وابن الأثير في أسد الغابة 3 / 322 عن سهل بن سعد ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 55 وعزاه لأبي يعلى وقال : « رجاله رجال الصحيح » ، والسيوطي في الخصائص 2 / 436 عن سهل بن سعد . ( 4 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 147 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 58 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم « لو كنت متخذا خليلا » عن أنس برقم ( 3656 ) ، والترمذي في سننه 5 / 583 عن أنس وقال أبو عيسى : « هذا حديث حسن صحيح » ، وأحمد في المسند 5 / 331 وفي فضائل الصحابة 1 / 217 عن أنس ، والبيهقي في الدلائل 6 / 350 عن أنس .